أطلقت جوجل نظام Android 17 رسميًا خلال يونيو 2026، حاملًا مجموعة كبيرة من التحسينات التي تركز على تعدد المهام، وحماية البيانات، وتجربة الأجهزة القابلة للطي، إلى جانب أدوات متقدمة للتصوير والصوت. ورغم أن تصميم النظام لم يتغير جذريًا، فإن كثيرًا من ميزات Android 17 الجديدة تعمل في الخلفية لتجعل الهاتف أكثر أمانًا واستقرارًا وسهولة في الاستخدام.
بعض هذه المزايا متاحة مباشرة للمستخدم، بينما يحتاج بعضها الآخر إلى دعم الشركة المصنّعة للهاتف أو تحديث التطبيقات للاستفادة منها. في هذا المقال نتعرف على أفضل 15 ميزة في أندرويد 17 مع أمثلة عملية توضّح فائدتها في الاستخدام اليومي.
1. تحويل التطبيقات إلى فقاعات عائمة
طوّرت جوجل ميزة Bubbles في Android 17 لتصبح أكثر من مجرد فقاعات خاصة بالمحادثات. يستطيع المستخدم الضغط مطولًا على أيقونة تطبيق مدعوم وتحويله إلى نافذة عائمة يمكن فتحها فوق تطبيق آخر.
تظهر أهمية هذه الميزة عند استخدام أكثر من تطبيق في الوقت نفسه. فمثلًا، يمكنك فتح الآلة الحاسبة في فقاعة أثناء مراجعة فاتورة داخل تطبيق آخر، أو الاحتفاظ بتطبيق الملاحظات فوق المتصفح أثناء جمع المعلومات.
وفي الأجهزة اللوحية والهواتف القابلة للطي، تظهر الفقاعات في شريط خاص ضمن شريط المهام، مما يجعل الانتقال بينها أسرع وأكثر تنظيمًا.
2. ميزة Handoff لمتابعة العمل بين الأجهزة
تسمح ميزة Handoff في Android 17 ببدء مهمة على هاتف أندرويد ثم متابعتها على جهاز آخر متوافق، مثل جهاز لوحي. تعتمد الميزة على التطبيقات التي تدعم واجهة البرمجة الجديدة، لذلك قد يتوسع انتشارها تدريجيًا.
على سبيل المثال، إذا بدأت قراءة مقال أو كتابة بريد إلكتروني على هاتفك، يمكنك فتح المهمة نفسها على الجهاز اللوحي ومتابعتها من النقطة التي توقفت عندها، دون البحث عن الصفحة أو الملف مرة أخرى.
هذه الميزة تجعل منظومة أندرويد أكثر ترابطًا، خاصة للمستخدمين الذين يمتلكون هاتفًا وجهازًا لوحيًا بالحساب نفسه.
3. مشاركة جهات اتصال محددة بدل منح الإذن الكامل
يقدم Android 17 أداة جديدة لاختيار جهات الاتصال تعرف باسم Contacts Picker. وبدل أن يحصل التطبيق على صلاحية قراءة جميع الأسماء والأرقام المحفوظة، يمكنك اختيار جهة اتصال واحدة أو مجموعة محددة فقط.
لنفترض أنك تستخدم تطبيقًا لحجز موعد ويطلب رقم شخص آخر. في السابق، كان التطبيق قد يطلب الوصول إلى قائمة جهات الاتصال كاملة، أما الآن فيمكنك مشاركة الرقم المطلوب فقط وبصلاحية مؤقتة.
تقلل هذه الميزة كمية البيانات التي تجمعها التطبيقات، وتمنح المستخدم تحكمًا أفضل في خصوصيته.
4. أداة EyeDropper لاستخراج أي لون من الشاشة
أضاف النظام واجهة EyeDropper API التي تتيح للتطبيقات التقاط لون من أي نقطة ظاهرة على الشاشة، دون منحها صلاحية تسجيل الشاشة أو الاطلاع على محتواها بالكامل.
هذه الميزة مفيدة للمصممين ومنشئي المحتوى. فإذا شاهدت لونًا مناسبًا داخل صورة أو صفحة ويب، يستطيع تطبيق التصميم المدعوم فتح أداة اختيار اللون، ثم تحديد النقطة المطلوبة واستخدام الدرجة نفسها مباشرة.
وهكذا تحصل تطبيقات الرسم والتصميم على وظيفة عملية، مع الحفاظ على خصوصية بقية محتوى الشاشة.
5. وضع الحماية المتقدمة بنقرة واحدة
يأتي Android Advanced Protection Mode ضمن أبرز ميزات الأمان في Android 17. وهو وضع اختياري يجمع مجموعة قوية من إعدادات الحماية داخل خيار واحد، ويستهدف خصوصًا الأشخاص الأكثر عرضة للهجمات الإلكترونية المعقدة.
عند تشغيله، يستطيع النظام فرض قيود أمنية أكثر صرامة على التطبيقات والاتصالات وبعض العمليات الحساسة. ويكون مفيدًا لأصحاب الأعمال، والصحفيين، ومديري الحسابات المهمة، أو أي شخص يحتفظ بمعلومات حساسة على هاتفه.
بدل ضبط خيارات أمنية عديدة بصورة منفصلة، يمكن تفعيل مستوى حماية متقدم من إعداد واحد، مع اختلاف بعض التفاصيل حسب نوع الجهاز والشركة المصنّعة.
6. حماية أفضل لرموز التحقق OTP
يشدد Android 17 الحماية على الرسائل التي تحتوي على رموز التحقق لمرة واحدة OTP. فحتى إذا حصل تطبيق غير أساسي على إذن قراءة الرسائل، لن يتمكن بالضرورة من الوصول إلى رمز التحقق فور وصوله.
توضح وثائق جوجل أن الوصول إلى بعض رسائل OTP قد يتأخر لمدة تصل إلى ثلاث ساعات بالنسبة إلى التطبيقات غير ذات الأولوية. والهدف هو تقليل فرص سرقة الرموز المستخدمة لتسجيل الدخول إلى الحسابات أو تأكيد العمليات الحساسة.
بالنسبة للمستخدم، يستمر تطبيق الرسائل الأساسي وخدمات التعبئة التلقائية الموثوقة في تقديم تجربة مريحة، مع حماية أقوى من التطبيقات المشبوهة.
7. إذن مستقل للوصول إلى الشبكة المحلية
أصبحت التطبيقات المستهدفة لنظام Android 17 بحاجة إلى إذن مناسب قبل الاتصال بالأجهزة الموجودة داخل الشبكة المحلية، مثل الطابعات والكاميرات وأجهزة التلفاز الذكية.
كمثال عملي، إذا ثبّت تطبيقًا للتحكم في التلفاز، فلن يتمكن من فحص جميع الأجهزة المتصلة بشبكة Wi-Fi بصمت، بل سيحتاج إلى طلب صلاحية واضحة للوصول إلى الأجهزة القريبة.
يساعد ذلك على منع التطبيقات من جمع معلومات عن الشبكة المنزلية أو محاولة التواصل مع أجهزتها دون علم المستخدم.
8. خصوصية أقوى أثناء الاتصال بالإنترنت
يدعم Android 17 تقنية Encrypted Client Hello أو ECH، وهي إضافة إلى بروتوكول TLS 1.3 تساعد على إخفاء اسم الموقع الذي يحاول التطبيق الاتصال به عن بعض الجهات الوسيطة في الشبكة.
بشكل مبسط، عندما يفتح التطبيق خدمة عبر الإنترنت، كانت بعض بيانات بداية الاتصال قد تكشف اسم النطاق حتى عندما يكون المحتوى مشفرًا. تعمل ECH على تقليل ظهور هذه المعلومة عندما يدعم التطبيق والخادم التقنية.
لن تحتاج عادة إلى تشغيل هذه الميزة يدويًا، لأنها تعمل في الخلفية داخل التطبيقات وخدمات الاتصال المتوافقة.
9. مستوى صوت مستقل للمساعد الذكي
يفصل Android 17 صوت المساعد الذكي عن صوت الوسائط. ويعني ذلك إمكانية التحكم في صوت استجابات Gemini أو أي مساعد متوافق بصورة مستقلة عن صوت الموسيقى والفيديوهات.
فمثلًا، يمكنك خفض صوت مقطع يوتيوب دون أن تصبح تعليمات المساعد غير مسموعة، أو كتم صوت الوسائط مع الإبقاء على صوت المساعد واضحًا أثناء تنفيذ مهمة.
إنها إضافة صغيرة، لكنها تعالج مشكلة مزعجة لمن يستخدم المساعد الصوتي باستمرار.
10. إعادة اتصال تلقائية بأجهزة البلوتوث
يحسن Android 17 التعامل مع حالات فقدان اقتران البلوتوث. يستطيع النظام محاولة استعادة الارتباط في الخلفية بدل إجبار المستخدم على حذف الجهاز وإعادة إقرانه يدويًا كل مرة.
إذا توقفت سماعة أو ساعة ذكية عن الاتصال بسبب خطأ مؤقت، فقد يتمكن الهاتف من إصلاح الارتباط تلقائيًا. وستعتمد النتيجة الفعلية على الجهاز المتصل وبرمجيات الشركة المصنّعة، لكنها قد تقلل كثيرًا من مشاكل البلوتوث الشائعة.
11. تحكم أدق في صوت المعينات السمعية
أضاف Android 17 دعمًا أفضل للمعينات السمعية التي تعمل بتقنية Bluetooth LE Audio. ويستطيع النظام تمييزها عن سماعات البلوتوث العادية، مما يسمح للتطبيقات بعرض إعدادات وأيقونات مناسبة لها.
كما يمكن للمستخدم تحديد المكان الذي تصدر منه أصوات معينة. فمثلًا، يمكن إرسال صوت المكالمات إلى المعينة السمعية مع إبقاء رنين الهاتف أو صوت المنبه عبر مكبر الجهاز، لتجنب الأصوات المفاجئة داخل الأذن.
12. تصوير احترافي بصيغة RAW14
يدعم Android 17 تنسيق RAW14 الذي يتيح لتطبيقات الكاميرا الاحترافية التقاط صور بعمق لوني يصل إلى 14 بت لكل بكسل على الحساسات المتوافقة.
يمنح ذلك المصور مساحة أكبر لتعديل الإضاءة والألوان واستعادة التفاصيل في المناطق الساطعة والداكنة. فإذا التقطت صورة لمنظر طبيعي بإضاءة صعبة، يمكن أن يحتوي ملف RAW14 على بيانات أكثر من الملفات المضغوطة التقليدية.
لكن الاستفادة من الميزة تتطلب دعم مستشعر الكاميرا وتطبيق التصوير، لذلك لن تتوفر بالضرورة على جميع هواتف Android 17.
13. فيديو HDR وجودة تسجيل أكثر ثباتًا
يقدم النظام أدوات محسنة لصناعة الفيديو، من بينها معيار Eclipsa Video لمحتوى HDR، إلى جانب وضع الجودة الثابتة في ترميز الفيديو. تساعد هذه التقنيات على الحفاظ على مستوى بصري متقارب خلال التسجيل بدل تغير الجودة بصورة ملحوظة بين المشاهد السهلة والمعقدة.
على سبيل المثال، عند تصوير فيديو ينتقل من غرفة داخلية إلى ضوء النهار، تستطيع التطبيقات المتوافقة إدارة السطوع والألوان بصورة أفضل. كما يمكن للشركات إضافة أوضاع تصوير خاصة بها، مثل الدقة الفائقة أو تحسين المشاهد بالذكاء الاصطناعي.
14. استقرار أفضل عبر ضبط استهلاك الذاكرة
يضع Android 17 حدودًا أكثر تنظيمًا لاستهلاك التطبيقات لذاكرة RAM وفق إمكانات الجهاز. والهدف هو تقليل الحالات التي يستهلك فيها تطبيق واحد قدرًا مبالغًا فيه من الذاكرة، مما يؤدي إلى بطء الواجهة أو إغلاق تطبيقات أخرى.
في الاستخدام العملي، قد يساعد ذلك على الحفاظ على سلاسة الهاتف عند تشغيل عدة تطبيقات. كما يوفر النظام للمطورين أدوات تشخيص جديدة لمعرفة أسباب استهلاك الذاكرة أو المعالج وإصلاحها.
ولا تعني هذه الميزة أن كل هاتف سيصبح أسرع فورًا، لكنها تهيئ بيئة أكثر استقرارًا بعد تحديث التطبيقات لتتوافق مع النظام.
15. تجربة أفضل على الأجهزة اللوحية والقابلة للطي
يفرض Android 17 على التطبيقات التي تستهدف الإصدار الجديد التكيف بصورة أفضل مع الشاشات الكبيرة. لم يعد بإمكان التطبيق تجاهل تغيير الاتجاه أو فرض أبعاد ثابتة بسهولة على الأجهزة اللوحية والقابلة للطي.
إذا فتحت تطبيقًا قديم التصميم على جهاز لوحي، يفترض أن يصبح أكثر قدرة على ملء الشاشة والتكيف مع الوضعين الأفقي والعمودي. كما تتحسن تجربة تقسيم الشاشة والنوافذ المتعددة بدل عرض التطبيق داخل مساحة ضيقة أو محاطة بفراغات كبيرة.
هل سيصل تحديث Android 17 إلى جميع الهواتف؟
وصول تحديث أندرويد 17 يعتمد على الشركة المصنّعة، وطراز الهاتف، وسياسة الدعم الخاصة به. تحصل هواتف Google Pixel المؤهلة عادة على الإصدار أولًا، ثم تبدأ شركات مثل Samsung وXiaomi وOnePlus وOPPO وHonor في توفير واجهاتها المبنية عليه تدريجيًا.
كذلك، قد تختلف بعض الميزات من هاتف إلى آخر بسبب مواصفات الكاميرا، وقدرات المعالج، والمنطقة الجغرافية، وتعديلات الشركة المصنّعة. وقد تحتاج بعض الوظائف إلى تحديثات منفصلة للتطبيقات أو خدمات Google Play.
الخلاصة
لا يعتمد Android 17 على تغيير شكلي ضخم بقدر ما يركز على جعل تجربة أندرويد أكثر نضجًا. فالفقاعات الجديدة وميزة متابعة المهام بين الأجهزة تحسنان الإنتاجية، بينما يوفر اختيار جهات الاتصال وحماية رموز OTP وإذن الشبكة المحلية مستوى أعلى من الخصوصية.
أما دعم RAW14 وفيديو HDR وتحسينات الصوت، فيمنح تطبيقات الكاميرا والمونتاج إمكانات احترافية أكبر. ومع تحسين إدارة الذاكرة والتطبيقات على الشاشات الكبيرة، يبدو أن مميزات Android 17 تستهدف المستخدم العادي ومنشئ المحتوى والمطور في الوقت نفسه.
